السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
161
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
بسم اللّه الرحمن الرحيم كلمة المحقّق آثرنا في هذه الكلمة أن نلقي الضوء على حياة ميرداماد مصنّف تقويم الإيمان ومدرسته الفلسفية ، ثمّ نترجم لمير سيّد أحمد العلوي صاحب كشف الحقائق ، ونعرج أخيرا على التعريف بمخطوطات كلا النصّين ومنهجنا في تصحيحهما . نبذة عن حياة المصنّف هو مير محمّد باقر شمس الدين محمّد الحسيني الأسترآبادي ، الشهير بميرداماد ، والملقّب بالمعلّم الثالث وأستاذ البشر وسيّد الأفاضل . سبط المحقّق الثاني علي بن عبد العالي الكركي ومؤسّس الحكمة اليمانية وفيلسوف كبير وعالم نحرير من العصر الصفوي . وله محاولات في الشعر خلف منها مثنوية تحت عنوان مشرق الأنوار واتّخذ لنفسه فيها لقبا شعريا وهو « إشراق » . كان ميرداماد وهو غض الإهاب يتمتّع بذكاء حادّ وذاكرة قويّة ، كما كان ينتمي إلى أسرة عريقة في العلم والدين . وبتوائم هذين الأسّين . أعني ذهنه الوقّاد وعراقة أسرته ورسوخها في العلم والدين ، استطاع ميرداماد أن يفيد كلّ الإفادة من تلك الأجواء العلمية ويخرج من ظروفها الصعبة السائدة آنذاك غانما ظافرا ليرتقي سلّم المجد ويعلو مدارجه بعد أن ولج جميع أبواب العلوم وشتّى أصناف المعارف وتصدر سدّتها وتربع على عرشها ، فبزغ نجمه وسطعت شمسه ، وأصبح واحدا من كبار حكماء عصره وأساطين علماء أوانه ، وأضحى أحد نوابغ العالم الإسلامي وفرائده . ولد ميرداماد في أسترآباد عام 970 ه . ق ، « 1 » وقيل عام 969 ه . ق ، « 2 » وعاش فترة مديدة من صباه وشبابه في مدينة مشهد المقدّسة ، وفيها بدأ حياته العلمية الأولى من دراساته لمقدّمات العلوم القديمة . وبعد اجتيازه تلك المرحلة وإنهائه دروسه التمهيدية ، مثل : الصرف والنحو والأدب والبلاغة وما إليها من دروس أخرى ، اتّجه نحو العلوم الأساسية فنهل من معين العلوم
--> ( 1 ) . طبقات أعلام الشيعة ، ج 5 ، ص 67 . ( 2 ) . نخبة المقال في أسماء الرجال ، ص 98 .